الشيخ عزيز الله عطاردي

125

مسند الإمام الصادق ( ع )

أمّا بعد يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء فإنا أهل بيت ابتلانا اللّه بكم وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمته وحجته في الأرض لبلاده ولعباده أكرمنا اللّه بكرامته وفضلنا بنبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على كثير ممن خلق تفضيلا بينا فكذبتمونا وكفرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا وأموالنا نهبا كأنا أولاد ترك أو كابل . كما قتلتم جدنا بالأمس وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم قرت بذلك عيونكم وفرحت قلوبكم افتراء منكم على اللّه ومكرا مكرتم واللّه خير الماكرين فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إنّ ذلك على اللّه يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم واللّه لا يحبّ كلّ مختال فخور . تبا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب وكان قد حل بكم وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ألا لعنة اللّه على الظّالمين . ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم وأية نفس نزعت إلى قتالنا أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا قست قلوبكم وغلظت أكبادكم وطبع على أفئدتكم وختم على سمعكم وبصركم وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون . تبا لكم يا أهل الكوفة أي ترات لرسول اللّه قبلكم وذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السّلام جدي وبنيه عترة النبي الطاهرين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر .